خلف
26 نوفمبر 2025

المركز الدولي التدريبي والمنهجي للرصد المالي يستعرض نتائج دراسة تحليلية حول الخصائص النمطية لما يُعرف باسم - "الوسطاء الماليين" خلال اجتماع مجلس رؤساء وحدات الاستخبارات المالية للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة

شهدت الفعالية، التي عُقدت برئاسة السيد/ يوري تشيخانتشين مدير الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة المالية (روسفينمونيتورينغ)، مشاركة رؤساء وخبراء أجهزة الاستخبارات المالية من الدول الأعضاء في المجلس: بيلاروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وروسيا، وطاجيكستان، وأوزبكستان، فضلاً عن ممثلين للدول بصفة مراقب والمنظمات الدولية وهيئات التعاون المتخصصة.

وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع، أشار السيد/ يوري تشيخانتشين إلى أهمية تنسيق المساعي المشتركة لمواجهة التهديدات الأساسية، التي تشمل: الإرهاب الدولي، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والجرائم التي تُرتكب بواسطة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وشدد رئيس مجلس رؤساء وحدات الاستخبارات المالية للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة على أن النشاط الإجرامي قد تحول إلى الحيز الرقمي، وهذا يشمل بالدرجة الأولى تجارة المخدرات، وتجنيد الأفراد للأنشطة الإرهابية، وعمليات الاحتيال، واستقطاب الشباب للانخراط في الأنشطة الإجرامية بوصفهم "وسطاء ماليين". وقام المشاركون في الاجتماع بإطلاع زملائهم على المخاطر والتهديدات المكتشفة على الصعيد الوطني والإجراءات المتخذة لتقليلها.

فعلى سبيل المثال، وفي مسعى للحد من مخاطر انخراط الشباب في الجريمة، تدعم الدول الأعضاء في مجلس رؤساء وحدات الاستخبارات المالية للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة نمو الحركة الدولية للأمن المالي، وذلك يشمل المشاركة في الأولمبياد الخاص بالأمن المالي وتنفيذ مبادرات توعية على المستوى الوطني.

وفي معرض تناول مسألة مكافحة ظاهرة "الوسطاء الماليين"، قدمت السيدة/ أوليسيا تريشينا، ممثلة المركز الدولي  التدريبي والمنهجي للرصد المالي)، مداخلة خلال الجلسة تناولت نتائج البحث التحليلي حول الخصائص النمطية لما يُعرف باسم -"الوسطاء الماليين".

لقد تم، في سياق هذا البحث الذي استجاب لاستبيانه نحو 1000 شاب روسي، تشكيل ملامح صورة نفسية للمشارك النمطي في مثل هذه المخططات الإجرامية:

إن أبرز الخصائص المشتركة التي تجمعهم تتمثل في الجهل المالي والقانوني، وقابلية الاستجابة العالية للإيحاء، وعدم انتقاد المعلومات المتلقاة. ويغلب عليهم شعور "الإفلات الوهمي من العقاب" – وهو الاقتناع الواهي بأنه لن يتم تحديد هويتهم أو ملاحقتهم قضائيًا. ويسعى هؤلاء الأفراد في الوقت ذاته للحصول على الثروة السريعة والسهلة. ويُشكل انعدام الثقة بالمؤسسات الرسمية (كالمصارف والهيئات الحكومية)، وفي المقابل الثقة بآراء الأقران أو الشخصيات ذات النفوذ في البيئة الرقمية، جانباً نفسياً بالغ الأهمية.

وقد قدّم مجتمع الخبراء اقتراحًا لنهج شامل يهدف إلى تقليل احتمالات وقوع الشباب في فخ الأنشطة الإجرامية:

  • التدابير القانونية. وتتمثل في تفعيل المساءلة الجنائية. ويُقترح كخطوة ذات أفق توسيع نطاق المسؤولية المدنية، أي مطالبة "الوسطاء الماليين" بدفع تعويضات عن الخسائر التي تسببوا بها.
  • التدابير التكنولوجية التي تُعد أداة أساسية للتعامل الفوري والعملياتي على مستوى البنوك، بما في ذلك: تحديد ورصد أنماط السلوك المميزة لمن يقومون بدور "الوسطاء الماليين"، وإنشاء منصة موحدة مشتركة بين جميع البنوك.
  • التدابير التثقيفية التي تشمل تنظيم برامج موجهة للشباب، وتحليل قصص وحالات حقيقية، واستغلال الأساليب الحديثة لإيصال المعلومة، والتشديد على الآثار السلبية الطويلة المدى لهذه الأفعال.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الحالي، سوف تُنشر حصيلة هذا المسح العلمي على البوابة الإلكترونية الرسمية للمركز الدولي التدريبي والمنهجي للرصد المالي وسيجري تعميمها على الجهات الممثلة لوحدات الاستخبارات المالية، والكيانات الحكومية والقطاع الخاص، والمؤسسات الجامعية المساهمة في المعهد الشبكي الدولي في حقل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك على سائر الجهات المعنية الأخرى.

أخبار أخرى

لتحسين أداء الموقع نستخدم ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع فإنك توافق على استخدام هذه التقنيات

لتعلم المزيد يوافق