شهدت العاصمة الروسية موسكو لقاءً ثنائيًا هامًا، جمع بين السيد يوري تشيخانتشين، مدير الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة المالية (روسفينمونيتورينغ)، ووفدٍ ماليزي رفيع المستوى.
وقد شهد اللقاء حضورًا لافتًا من الجانب الماليزي، ضم معالي عبد الرحمن أبو بكر، رئيس الوفد الماليزي لدى مجموعة العمل المالي (FATF)، والسيد قمر الزمان شاعري، نائب رئيس وحدة الاستخبارات المالية الماليزية. أما الجانب الروسي، فقد مثله السيد غيرمان نيغلياد، سكرتير الدولة ونائب مدير الهيئة الفيدرالية للرقابة المالية، والسيد إيفان أوفاروف، المدير العام للمركز الدولي التربوي والمنهجي للرصد المالي، إلى جانب رؤساء الإدارات المختصة في الهيئة.
في كلمته الافتتاحية، شدد السيد يوري تشيخانتشين على الضرورة الملحّة لتنسيق الجهود المشتركة بين الدول لمواجهة التحديات العالمية المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد مدير الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة المالية (روسفينمونيتورينغ) على الدور المحوري الذي يضطلع به تبادل أفضل الممارسات عبر منصات المجموعات الإقليمية المشابهة لمجموعة العمل المالي (FATF) في إطار العمل المشترك:
"يغدو من الأهمية بمكان تركيز جهودنا المشتركة على تقليل المخاطر التي تهدد روسيا وماليزيا، بل والمنطقة الأوراسية برمتها. وفي هذا السياق، يكتسب العمل على المنصات الدولية أهمية قصوى. وأود هنا أن أسلط الضوء على عدة صيغ للتعاون التي نطبقها ضمن مجموعة العمل الأوراسية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثل المجلس الدولي للامتثال، ومنتدى برلمانيي الدول الأعضاء في مجموعة العمل الأوراسية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورابطة الأقسام الصحفية لوحدات الاستخبارات المالية التابعة لمجموعة العمل الأوراسية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب."
عَرَضَ موظفو الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة المالية (روسفينمونيتورينغ) تطورات النظام الروسي لمكافحة غسل الأموال، وتفاعل وحدة الاستخبارات المالية الروسية مع القطاع الخاص، والمجتمع المصرفي والمهني. كما جرى استعراض المشاريع التي تنفذ تحت رعاية الهيئة، ومن بينها: المركز الدولي لتقييم المخاطر، والمكتب الخاص بهيئة إنفاذ القانون، والمكتب الخاص بالهيئة الرقابية، وخدمة "بلوكتشين الشفاف" الرقمية لمراقبة معاملات العملات المشفرة.
وقدم السيد إيفان أوفاروف لزملائه الأجانب معلومات حول الأشكال المتنوعة للفعاليات التي ينظمها المركز الدولي التربوي والمنهجي للرصد المالي بهدف تعزيز قدرات الأنظمة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تحدث عن مفهوم التدريب الذي أطلقه المركز في إطار إعداد الدول للجولة المقبلة من التقييمات المتبادلة لمجموعة العمل المالي (FATF).
وأثنى المندوبون على أهمية المبادرات الرامية إلى إعداد المتخصصين في الأنظمة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثل الحركة الدولية للأمن المالي والأولمبياد الدولي للأمن المالي.
واختتم الطرفان اللقاء بتأكيد استعدادهما لتعزيز الروابط الثنائية وتبادل الخبرات ضمن اختصاصات الهيئات المعنية، سعيًا لتقليص مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

