خلف
2 أكتوبر 2025

تحت شعار "تقنيات جديدة.. تحديات جديدة": كراسنويارسك تستضيف منتدى دوليًا بمشاركة 40 دولة

انعقدت في مدينة كراسنويارسك فعاليات المنتدى الدولي بعنوان "الأمن المالي في عصر التقنيات المستجدة: التهديدات والحلول"، وذلك على هامش الدورة الخامسة للأولمبياد الدولي للأمن المالي. وقد أُقيم هذا الحدث رفيع المستوى تحت رعاية الحركة الدولية للأمن المالي، حيث جمع لفيفًا من الخبراء وممثلي الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية، إلى جانب نخبة من الشباب من 40 دولة حول العالم.

وترأس جلسات المنتدى كل من الأكاديمي هاروتيون أفيتيسيان، مدير معهد إيفانيكوف للبرمجة النظامية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والسيد ألكسندر غاتين، المدير التنفيذي لأبحاث البيانات في شركة المساهمة العامة مصرف "سبيربنك".

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب السيد يوري تشيخانتشين، مدير الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة المالية (روسفينمونيتورينغ)، بالمشاركين، مؤكدًا على ضرورة تسخير التقنيات لخدمة مصالح المجتمع والدولة حصرًا. وشدد على أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه مسؤولية مشتركة تتمثل في حماية المواطنين والنظم المالية من التهديدات المستجدة، عبر الاستفادة القصوى من كافة إمكانيات الابتكارات الحديثة.

وصرح السيد يوري تشيخانتشين قائلًا: "السادة المشاركون في المنتدى، والسادة المتأهلون لنهائيات الأولمبياد، إنكم تقفون اليوم أمام فرصة استثنائية لطرح القضايا الجوهرية، والتحاور مع صُنّاع التقنيات الحديثة ومطبقيها، ومع الجهات التي تضع الأطر التنظيمية لاستخدامها وتتولى حماية الأنظمة المالية الوطنية من التهديدات السيبرانية. وكلّي ثقة بأن هذا المحفل سيشهد طرح مقترحات بنّاءة من شأنها الارتقاء بهذا العمل، وأننا سنتوصل معًا إلى نتائج رفيعة في معالجة قضايانا المشتركة".

وقد اتخذ المنتدى طابعًا حواريًا تفاعليًا، حيث وجّه المشاركون في الأولمبياد وسفراء الحركة الدولية للأمن المالي أسئلتهم مباشرة إلى الخبراء من ممثلي وحدات الاستخبارات المالية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المصرفي. وكان من بين المتحدثين الذين أجابوا على الاستفسارات خبراء من الهند، وكوبا، ومدغشقر، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن مصرفي "برومسفيازبنك"، و "تي بنك"، ومعهد ليبيديف للفيزياء، والأكاديمية الروسية للعلوم الطبيعية.

وتطرقت المناقشات إلى إشكالية استغلال التقنيات الحديثة لأغراض إجرامية، وبالأخص ظاهرة الانتشار المتنامي لتقنيات التزييف العميق، وعمليات الاحتيال الإلكتروني، والهجمات السيبرانية، والتصيد الإلكتروني، وعمليات الاحتيال االمتعلقة بالعملات المشفرة وما إلى ذلك. واستعرض المتحدثون تجارب دولهم في مواجهة هذه التهديدات، مسلطين الضوء على التدابير التشريعية المعتمدة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجريمة، مع عرض دراسات حالة محددة لجرائم سيبرانية تم كشفها، وتحديد المهارات والكفاءات التي يتطلبها سوق العمل من المتخصصين الشباب في قطاع الأمن المالي.

وشدد الخبراء على أن "الهندسة الاجتماعية" لا تزال من الأساليب السائدة في الاحتيال على الأفراد. كما تم التأكيد على أهمية تكثيف حملات التوعية المجتمعية، وضرورة إجراء تقييم شامل للمخاطر، وتعزيز التعاون الفعّال بين المؤسسات المالية والسلطات المختصة، فضلًا عن أهمية التنسيق على الصعيد الدولي.

وفي سياق متصل، عرض الطلاب من المدارس والجامعات تجاربهم الشخصية مع محاولات الاحتيال. وقد كشف استبيان إلكتروني أُجري خلال المنتدى أن الغالبية الساحقة من الحضور قد تعرضوا لمثل هذه المحاولات.

من جانبهما، قدمت سفيرتا الحركة الدولية من باكستان، السيدة آمنة منصور والسيدة أيمن مسعود، عرضًا لمشروعهما الرامي إلى رفع مستوى الوعي المالي والأمني، والذي يجري تنفيذه في بلدهما بدعم من الهيئات الحكومية. 

وفي ختام أعماله، أصدر المنتدى إعلانًا أعرب فيه المشاركون عن تأييدهم الكامل للجهود التي تبذلها المنظمات والهيئات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة بريكس وغيرها، والرامية إلى توطيد أواصر التعاون الدولي لمكافحة استغلال التقنيات الحديثة في الأنشطة الإجرامية.

ونصت الوثيقة على ما يلي: "إننا نحث على تطبيق بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، الصادرة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 79/243 بتاريخ 24 ديسمبر/ كانون الثاني 2024، وكذلك أحكام التوصية الخامسة عشرة لمجموعة العمل المالي (FATF) بشأن التقنيات الجديدة. كما نرحب بالمبادرات التي تضمنها إعلانا قازان والبرازيل الصادران عن مجموعة بريكس، والتي تجسد الالتزام الراسخ بمكافحة توظيف التقنيات الحديثة في الأغراض غير المشروعة والإرهابية".

ومن المقرر رفع القرار الصادر عن المنتدى إلى اللجان المعنية في كل من الأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي (FATF).

أخبار أخرى

لتحسين أداء الموقع نستخدم ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع فإنك توافق على استخدام هذه التقنيات

لتعلم المزيد يوافق